Yahoo!

الاستثمار الغائب

كتبها نورالدين خبابه ، في 8 سبتمبر 2010 الساعة: 16:02 م

 
 
ينطبق ما نقوله في هذا المقال على كثير من الدول سيما منها التي تُلقّب بدول العالم الثالث، ولكن طالما قرّرت أن أخصّص جُلّ جهدي نحو بلدي الجزائر، فسأكتفي بضرب أمثلة واسمعي يا جارة.
 
منذ أن فتحت عيناي وتعرّفت على معنى الاستثمار، أسمع الكثير من الناس يتحدّثون عن الاستثمار ودائما ما يقرنون الاستثمار في كلامهم بجانبه المادي، وإذا أردت مناقشتهم في هذا الموضوع "الهام والإستراتيجي" تجدهم يعنون الاستثمار الأجنبي.

وكأنّ الاستثمار المحلّي لا مكان له من الإعراب. بمعنى: أن يُفتح المجال للشركات الأجنبية أن تلج أرض الجزائر وتعطى لها جميع التسهيلات، فتُباع لها الأراضي بدنانير رمزية، أو تُمنح لها بالمجّان، مقابل أن تمضي عقودا حتى ولو كانت هذه العقود كاذبة.
 
وقد يتفاجأ القارئ غير العارف بما يجري ويعتبر حديثي تحاملا أو مبالغا فيه، والعارفون بخبايا الأمور، يدركون بأنّ إمضاء بعض الصفقات هو للاستهلاك الإعلامي ليس إلّا.
 
لو نظرنا إلى حجم الاستثمار لجميع الحكومات المتتالية وأردنا أن نقيّم مردود هذا الاستثمار في جوانبه الاقتصادية ومطابقته لحالة المواطن، لوجدنا أنّ كلّ الحكومات المتعاقبة تقرّ بأنها لم تحقق مبتغاها ويكفينا ما تعترف به هذه الحكومات نفسها من أخطاء.
 
أرى أنّ الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وبدونه لن تنهض الجزائر.

البارحة بعث لي أحد الإخوة على موقع الفايسبوك فيديو وفيه معلّمة متحجّبة ― ولست أدري إن كان صاحب الفيديو الأصلي يحمل خلفيات ضد المسلمين؟ ― تضرب تلاميذها بخشبة فتُجلس هذا على كرسي وتجلده على الرجلين، وترفع يدى الآخر وتضربه على اليدين وذاك ترعبه من نظراتها، والتلاميذ يصيحون من الرّعب وكأنهم في مركز تعذيب وقد أجرموا، مع أنهم لازالوا أوراقا بيضاء.

تذكّرت كيف كنّا ندرس على الشموع وكيف كان الخوف يملاْ قلوبنا ونحن متوجهون إلى المدارس ولقاء بعض المعلمين، وتذكّرت أحد من درسوا معي في المتوسط، كان يحفظ المحفوظات أمامي وأمام أصدقائي، وعندما يقف أمام الأستاذ، كأنه لم يقرأ حرفا، بل والله يتبكّم ويحمرّ ويصفرّ… ويدفع الثمن كل مرة.
 
في أحد المرّات تجرّأت على الأستاذ قبل أن يضربه وكان ذلك الأستاذ يحترمني شديد الاحترام حبّا في والدي رحمه الله، فقلت له يا أستاذ هذه المرّة لا تضرب فلانا وإذا ما أردت أن تضربه فاضربني معه، فقال لي ما الأمر؟ فقلت له يا أستاذ: أقسم بالله أنّ فلانا ليس كما تتخيّله ولا يوجد فارق بيننا في الدراسة، غير أنّه خوفا منك عندما يقف أمام السبّورة لا يجد ما يتلفظ به رعبا.
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أذكروا رابح سعدان في العشر الأواخر من رمضان

كتبها نورالدين خبابه ، في 5 سبتمبر 2010 الساعة: 21:09 م

 

بعدما اخترق النظام كلّ الأحزاب والجمعيات وما يحلو له، من خلال أجهزته الأمنية، وبعدما سيطر إعلاميا على كلّ الجبهات، فرض منافذَ على الشعب للتنفيس، وهي بمثابة ذلك الفلاّح الذي يأتي بالماء لسقي مزروعه وعندما يهيج الماء لكثرته ولا يقدر على تسييره، يفتح له منافذ لكي يستطيع التصرّف في باقي الماء وبذلك يصل إلى هدفه.

منافذ الفلّاح لتسيير الماء المراد إيصاله إلى الهدف، تشبه إلى حدّ بعيد تسيير الشعب من طرف النظام للبقاء في الحكم. حيث أنّ النظام بعدما شوّه العمل السياسي وكلّ أعمال الخير وشيطنها واستعمل سياسة التمييع وسياسة التيئيس وسياسة التجاهل والكثير من السياسات التي يجب أن نُفردها بمقال، أصبح التلازم اللاّمطنقي هو السائد كما سبق وأن ذكرت في موضوعه.

بعدما أُغلقت الساحة، اختارت فئات كثيرة التوجّه نحو الرياضة ونحو التسلية، للتنفيس، ويمكنكم التحقق ممّا أقوله في واقع النّاس، بل ربّما منكم من أتى إلى قراءة هذا المقال لذكر رابح سعدان. وعلى ذكره، يجري الحديث في هذه الأيام الأخيرة من رمضان حول إقالته أو استقالته عند شريحة كبيرة من شرائح المجتمع، بدل الاستغفار وذكر الرحمن، وبمن سيخلفه.

كلّ هذا لإلهاء عامة الناس على كثير من القضايا، منها الفضائح التي أصبحت تزكم منها النفوس، ومنها قضية المفقودين والمختطفين، ومنها شهادة عميل المخابرات كريم مولاي حول بعض المجازر وبعض الاغتيالات والاختطافات والتفجيرات التي كان شاهدا عليها، والتي تتطلّب فتح تحقيق حول ملابسات هذه الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معارضة المعارضة

كتبها نورالدين خبابه ، في 29 أغسطس 2010 الساعة: 20:30 م

 
 
 
المعارضة ليست مهنة بالصياح ولا شهادة تُمنح في الفضائيات بالتبراح، والمعارضة ليست شارة تمنحها مدرسة بن عكنون عبر صحفها على بعض الضبّاط الذين لازالوا يعملون لمصالح استخباراتية وخرجوا للطعن في شهادات بعض الضباط الذين أنّبتهم ضمائرهم ووقفوا إلى جانب شعبهم لامع الجلاّدين، أو لضرب مصداقية بعض الإعلاميين الساطع نجمهم أو بعض المعارضين الذين يزعجون النظام بخرجاتهم، إنّما بديل مُتمثل في برنامج سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي… يحلّ محلّ برنامج من بيدهم الحكم، فتجد المعارض، يعارض النظام ويسعى لتطبيق البرنامج الذي يناضل من أجله، فيستعمل الكياسة والفراسة والأخذ بالممكن.
 
في ظل الغفلة وثقافة "أخطي راسي" وغياب الوعي والضمير وفي غياب طبقة سياسية حقيقية، نشأت بعض الأحزاب المجهرية وأصبحت تنتشر كالفطريات، فلا برامج ولا رجال، حتى أنها أضحت نكتة يتسلّى بها البعض، وغاب مفهوم الكفاءة والنزاهة ومُيّع شعار "الرجل المناسب في المكان المناسب" واستُبدل بصاحب "الاكتاف والشكارة".

انتشرت الأنانيات وحبّ الذات، وعمّت المحسوبية والرشوة والجهوية وتوسّعت الهوّة بين المواطن ومن بيدهم القرار واختار الكثير من الشباب المحبط الهروب من الواقع المرير، فمنهم من قطع البحر حرّاقا وشعاره "يأكلني الحوت ولا معيشة الذّل" ومنهم من مات عطشا في الصحراء بحثا عن منفذ ومنهم من دُفع دفعاً إلى حمل السلاح ومنهم من أصبح عميلا يخدم مصالح أجنبية دون أن يدري ومنهم من دخل عالم الكوكايين والهيروين ومنهم من دخل عالم الهلوسة ومنهم من استسلم لليأس وأصبح دون إرادة ومنهم…

وفي غياب العدالة وانتشار الظلم والمحسوبية والآفات الاجتماعية، أصبحت القوّة هي القانون السائد "قوة الترهيب وقوة الترغيب" فهي سيف مُسلّط على رقاب الضعفاء والمحتاجين، وتمكّن المحتالون من السطو على الفقراء والمساكين والسذّج واشرأب السحر والشعوذة وأصبحت الرذيلة والرشوة والمحرّمات تمارس على الهواء فلا وازع ولا هُم يحزنون.

من المفترض أن يكون المعارض صاحب برنامج سياسي بديل، وليس مُجرّد لقب أجوف يُستعمل لمخادعة الكادحين، وتغليط الرأي العام.

بعض من لُقّبوا بالمعارضين لم ينتموا يوما إلى حزب سياسي ولم يسبق لهم أن ناضلوا أو حضروا مؤتمرا أو جمعية عامة أو أثرَوا قانونا داخليا، وآخرو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طوبى للغرباء في أغريب

كتبها نورالدين خبابه ، في 26 أغسطس 2010 الساعة: 13:40 م

نقرتين لعرض الصورة في صفة مستقلة
كغيري من الجزائريين، طالعتُ الرسالة المفتوحة التي وجّهها إخواننا في أغريب الجزائرية المسلمة، إلى أعلى سلطة من المفترض في البلاد، يطلبون فيها النجدة والتدخل السريع. شعرتُ بالألم والحسرة وتساءلت كغيري من الجزائريين، أين هي الدولة؟
ذهبتُ للبحث في بعض المواقع الحرّة فعثرت على بعض التسجيلات يعود تاريخها إلى شهر جانفي 2009 وآخر لشهر فيفري، لم تطاوعني نفسي في البداية للتصديق لما شاهدته من تدمير وحرق لبيت من بيوت الله، وأين؟ في جزائر العزة والكرامة وارفع راسك يابّا؟ جزائر عميروش، جزائر لالة فاطمة نسومر، جزائر المقراني، جزائر الورتلاني.

الله الله عليك يا جزائر، يُدشّن مسجد في فرنسا وآخر في أمريكا، وآخر في أستراليا، اختلط عليّ المشهد وظننتُ أنّ ما حدث ليس في جزائر ابن باديس والإبراهيمي وإنما في فلسطين الجريحة المحتلة أو في العراق المغتصب، بدأت الأصوات تقرع رأسي كأنها طبول، بتر النشيد الوطني، نزع كلمة شعب الجزائر مسلم، حرق العلم، تدنيس المصاحف، قتل عائلة بأكملها، بقر حامل، سحل شيخ عجوز، قطع رأس جنين في بطن أمّه، قتل طفل وحشوه بالمخدرات…

لم أتمالك نفسي ولم أعد أدري هل أنا صاح أم في حلم مزعج؟ ألهمني ربي بصوت فيه وقر في وقت متأخر من الليل وكأنه شخص يحدثني أو هي بشارة تخفف عني من لوع الغربة: "طوبى للغرباء". تذكّرتُ الحديث الشريف "جاء الإسلام غريبا وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء."

وتذكّرتُ الآخر "سيأتي زمان على أمّتي القابض على دينه كالقابض على الجمر" فأيقنتُ بعدها أنني صاح فحمدت الله على نعمه التي لا تُحصى ولا تعدّ وسارعتُ لكتابة هذه الأسطر.

لم أجد أيّ تفسير لما حدث في أغريب بعد تدمير المسجد وحرقه ولم أجد أيّ عبارة تليق بالمقام إلا هذه فهي رسالة مني إلى إخواني في أغريب المسلمة "طوبى لكم بهذا الابتلاء" أصبروا على ما أصابكم ولا تقنطوا واثبتوا فما هي إلا ساعة، سيتحوّل الخوف إلى سكينة والظلم إلى عدل والفقر إلى غنى إن كنتم مؤمنين.

ذكّرني تدمير المسجد وحرقه بأبرهة، وكنت في بادئ الأمر أودّ أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التلازم اللامنطقيّ

كتبها نورالدين خبابه ، في 26 أغسطس 2010 الساعة: 13:38 م

 

 

 

الكثير من السذّج انطلت عليهم الحيل وأصبحوا يُخرّبون بيوتهم بأيديهم وينوبون على أعدائهم في الكثير من القضايا، بل منهم من يزعم أنه يقود المعارضة ويوهم الناس على أنه زعيم القوم وصاحب الكلمة الأخيرة، وما هو في حقيقة الأمر إلاّ بيدق يقوم كل مرّة بالتنفيس على النظام كلّما ضاق به الحال علما أو جهلا، ومنهم من يخدم أعداء الوطن ويعتقد بأنه حاميها مع أنه من حراميها.
في بداية الثمانينات دعاني أحد الضباط لبيته لحضور وليمة عائلية، وقبل تناول الغداء جلسنا في الصالون، لم أكن أعرف وقتها الكثير، لفت انتباهي لون كتاب أحمر يشبه المجلد، وكنت أعتقد أنه لترجمة الفرنسية إلى اللغة العربية، أخذته بعفوية قصد معرفة بعض المفردات وإذا بي أجده كتاب يحمل أسرارا خطيرة، لم أتذكر بالضبط عنوانه وكان محتواه حول أسرار عسكرية إسرائيلية.
فتحته، يا لهول ما قرأت، يتحدّث هذا الكتاب عن كيفية استعمال وتشويه الحركات الإسلامية واختراقها وتعذيب أفرادها في مصر من جماعة الإخوان المسلمين واستعمال طرق شيطانية يعجز عن استيعابها الإنسان السليم… طلب مني حضرة الضابط أن أضع الكتاب وأوصاني أن لا أحدّث به أحدا، وكم كنت غبيا وقتها واعتبرت الأمر سرًّا من الأسرار التي يجب المحافظة عليها، مع أنّ محتوى الكتاب كان عُصارة ما عاشته الجزائر أثناء العشريتين وما سنعيشه مستقبلا إذا لم نستفق من سباتنا.
الكثير من المفاهيم اختلطت وأصبحت مُشوّهة تماما، فالتلازم المنطقي الذي من المفترض أن يكون عند كثير من الأشياء أصبح تلازما بالمقلوب، فأصبح الإنسان عندما تحدّثه عن رجل الأمن، يتلازم إلى ذهنه الخوف والظلم، وإذا ما حدّثته عن رئيس البلدية أو الوالي أو الوزير تلازم إلى ذهنه المحسوبية والجهوية… وإذا ما حدثته عن المحكمة تلازم إلى ذهنه السجن، وإذا ما حدثته عن الانتخابات تلازم إلى ذهنه التزوير، وإذا ما حدثته عن عيد الاستقلال قال لك أيّ استقلال تعنيه يا هذا، وإذا ما حدثته عن الثورة فالواقع هو البيع والشراء واستغلال التاريخ والمتاجرة به، وإذا ما حدثته عن شهر رمضان شهر البركة، صاح في وجهك وقال لك شهر الغلاء والاحتكار، شهر الخمول… وإذا ما حدثته عن الأمانة والوفاء بالعهود ضحك ساخرا منك، وإذا ما حدثته عن مشروع سينجز مستقبلا لوى عنقه وأشبعك سبّا وقال لك: سيذهب أدراج الرياح يمينا وشمالا، وهكذا…
لكن من منا يا ترى طرح السؤال حول مصدر هذا التشويه لكلّ أعمال الخير وتسويدها إلى أعمال شيطانية متمثلة في أحلك صورها حتى أصبح المسلم يٌقصد به الإرهابي والعربي يقصد به المتخلّف ورجل المخابرات الذي من المفترض أن يكون خادما للوطن أصبح عبارة عن شيطان متمثل في صورة آدمي، والصحفي الذي من المفترض أن يكون إعلاميا نزيها وموضوعيا، أصبح عبارة عن منافق متملّق مدلّس محتال نصاب وصاحب فتن والمصالحة إلى مخادعة؟
الكثير من الناس لا يعرفون ما هي المصالحة ولا يعرفون ما معنى الانتخابات وإذا ما عرفوا شيئا عنها فهو مغلوط ومشوّه، حالهما حال الإسلام في الغرب، إن لم أقل في بلاد العرب وحالها حال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تجّارالإرهاب

كتبها نورالدين خبابه ، في 26 أغسطس 2010 الساعة: 13:37 م

تجّارالإرهاب

خبراء واختصاصيون بالإحتيال ، شمعة يُصوّرونها صاروخاً أو شهاب
يبيعون ويشترون بالأرواح ،فلايهمّهم وطن ولايُحزنهم خراب
عن العثرات تراهم يبحثون ،كما يلهثٌ عن النجاسة الذٌّباب
حبرهم دماء يكتبون بها ،وأجرتهم جرائم مٌغطّاة بالثياب

تجّار الإرهاب

الحقيقة كالشمس ساطعة ،لايغطيها غيمٌ ولا ضباب
عزّة وكرامة مفقودة في بلادي ،و حسرة وندامة للشباب
نساء كاسيات عاريات وفجورٌ،واحتجاج عن العفّة والحجاب
أخرجُوا أصحاب الخُلق من ديارنا ،وأهلا بأهل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المواطن الجزائري بين العزّة والكرامة والحسرة والندامة

كتبها نورالدين خبابه ، في 26 أغسطس 2010 الساعة: 13:36 م

إتصل بي مواطن جزائري على أحد المواقع التفاعلية بعد متابعة حثيثة للنشاطات التي أقوم بها، وقبل أن يكلمني، كنت أتحادث معه لمدة بالكتابة، فسألته عن حالة المواطن في الجزائر فأجابني: لقد وصلت إلى درجة اليأس ولم أعد أثق حتى في أقاربي، ولم أكن أعبء في البداية بالإنترنت نظرا لضعف الخط، ناهيك عن غلائها في المقاهي، وكنت أحسبها مضيعة للوقت وتبذيرا أو هي باب من أبواب الفساد وهاأنذا اليوم أصبحت من المدمنين عليها بعدما يسر الله علي وأصبحت أنعم بالإنترنت في بيتي ولم أعد أطيق مشاهدة تلك القنوات الفضائية التي كنت مكرها عليها لمتابعة ما يجري من أحداث.


ظللت أبحث فعثرت في موقع جزائري نقل أحد مقالاتك ومن ثم بدأت التعرف على شخصك من خلال التسجيلات التي كنت ولا تزال تقوم بها على اليوتيوب ورأيت ذلك التفاعل ومن ثم بدأت أستعيد الثقة في نفسي وعرفت أنّ اليأس لم ينزل عني هكذا وإنما له دوافعه، ولكن للأسف يا أخي هناك موانع تجعلني لا أقوم بما تقوم به من كتابة ومن تعليقات، حيث أنني أعمل في جهاز للدولة وقد أعرّض نفسي للأخطار.

قلت له ما هو الشيء الذي جعلك تصل إلى هذا المستوى من اليأس وهذا الإحباط؟ فأجابني: هل إذا صارحتك لا تنزعج مني أخي نور الدين، فقلت له لماذا؟ فقال لي: رأيت في كلامك صدقا وهذا الذي جعلني أتصل بك، لقد كنت من المنخدعين بسياسة بوتفليقة في وقت غير بعيد، وقد عشنا مرحلة صعبة نعرفها جميعا، جعلتنا نعلق على كل قشرة ما من شأنها أن تُعجل بنهاية هذه الأزمة التي طال أمدها، أنا شاب جزائري ولا أعرف كثيرا عن السياسة وربما كنت ساذجا عندما انخدعت بشعار العزة والكرامة الذي مافتئ يردده بوتفليقة. لقد كنت معه في العهدة الأولى والثانية وكنت من بين أنصاره والمشجعين له، بل من بين الذين يشرفون على عملية الانتخاب… الخ وهاأنذا اليوم أصبحت أكفر به

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زيد يا بوزيد أو النظرية البوزيدية

كتبها نورالدين خبابه ، في 26 أغسطس 2010 الساعة: 13:27 م

كنا صغارا نلعب في الوديان… وعند عودتنا نصادف في الطريق أحيانا بعض أشياخ المنطقة ببرانيسهم البيضاء الساطعة، ونحاول أن نتخفى عنهم استحياء، فيسأل بعضهم عنا والابتسامة تعلو محياهم، فيطرحون بعض الأسئلة عنا لمعرفة قدرة ذكائنا واستيعابنا للأشياء وشطارتنا، وعند الإجابات الصحيحة المتتالية، التي تكون عادة حول حفظ بعض سور القرآن الكريم، يقول لك الشيخ: زيد يا بوزيد، أي هات ما عندك من زاد.

حديثي هذه المرة عن ظاهرة في الجزائر قلّ نظيرها، وتتعلق بـــــ بوبكر بن بوزديد، هذا الوزير فوق العادة، الذي لم تؤثر فيه استقالات الحكومات أو إقالاتها، ولا ذهاب الرؤساء المعينين، ولا الاغتيالات، وظل صامدا صمود الجبال الرواسي التي لا تحركها الرياح العاتيات، حتى أصبح يلقّب عند البعض بأنه هو الحاكم الفعلي في البلاد.

لم تؤثر فيه احتجاجات الأساتذة بمختلف أطوارهم، ولم يؤثر فيه الرسوب المدرسي، ولا تسريب أجوبة الامتحانات في بعض الولايات التي أعلن من أنها تحصلت على المرتبة الأولى في نجاح البكالوريا كما وصلني من بعض المواطنين، ولا تدني المستوى التعليمي العام، ولم تؤثر فيه الكثير من الزوابع التي عصفت بالبلاد، سياسيا واقتصاديا… بل زادته تثبيتا.

والغريب في كل مرّة، أنه يخرج هو المنتصر، فيتحول المأتم إلى عرس، والرسوب إلى نجاح وتحطيم أرقام قياسية، والفساد إلى إصلاح، والاحتجاجات إلى هدوء، والبعد إلى قرابة، ويتحوّل رعب الإقالة إلى رعب لدى المواطن الذي يفكر في الإطاحة ببن بوزيد، وفقا لمقولة رضا مالك الرائجة، لابد أن يحول الرعب اتجاهه إلى الطرف الآخر، اللهم لا حسد.

هذه الظاهرة، حق على المؤرخين أن يدرسوها بعناية مركزة، وأن يفتحوا مراكز أبحاث حولها، ويستشيروا أهل الاختصاص في التعليم والبحث العلمي في كبريات الجامعات والمعاهد، وأن يطلقوا على بعض الأبحاث الناجح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وطنيون بلاوطن

كتبها نورالدين خبابه ، في 26 أغسطس 2010 الساعة: 13:26 م

الحديث ليس عن اللاجئين الفلسطينيين الذين أرغمهم الاحتلال الصهيوني الغاشم على الهجرة، ولا الحديث عن الشيشان الذين طردهم الروس من ديارهم وأُخرجوا بغير حق، ولا عن الأفغان والعراقيين الذين اغتصبت أراضيهم من طرف الأمريكان الغزاة الذين نكّلوا بجثثهم…

وإنّما عن جزائريين مجاهدين وأبناء مجاهدين وأبناء شهداء، أرغمتهم الظروف ليفرّوا بجلودهم من الجحيم الذي عاشته الجزائر، بعد الانقلاب على الإرادة الشعبية.

ذلك الانقلاب الذي لازلنا لم نتخلص من تداعياته إلى اليوم، ولعلّنا نعيش هذه الأيام ذكرى اغتيال سي الطيب الوطني، الذي عاد من اللجوء بالمغرب بعد غياب دام طيلة 27 سنة، ليجد نفسه أمام عصابة مجرمة اغتالته على الهواء وأمام أعين الشعب، ولازال ملفّه أحد الطابوهات، لم يفتح إلى اليوم.

جزائريون حتى النخاع، خشية من وقوعهم في الفتنة الكبرى التي عصفت بالبلاد، وجدوا أنفسهم أمام أمر واقع، إمّا أن يكونوا قاتلين أو يكونوا مقتولين، فاختاروا أخف الضررين، وهي سنة فعلها المصطفى عليه الصلاة والسلام عندما طورد في شعاب مكة.

تعيش الجزائر في أعماقهم، يبكون لبكائها بكاء اليتامى، ويتأوهون ويتحسّرون كلما تحركت أوراق الشجر، أو هبّت ريح وسقطت معها قطرات المطر، كلّ يوم يمرّ عليهم دون العيش على ترابها النقي، يعتبرونه يوما ضائعا .

أجسامهم تحوم وتعوم خارجها، لكنّ الجزائر تعيش في وجدانهم، فرغم العيش الرغيد ورغم مغريات الحياة في الغرب، إلا أنهم لم يتأثروا يوما ببساتينها ولا باخضرارها وبمسابحها وفنادقها وشقراواتها… يتمنون أن يعيشوا بين أحضان شعبهم في كنف البساطة والتواضع ومشيا على التراب.

مشتاقون للكسرة التي كان يحملها المجاهدون عند صعودهم للجبال لمواجهة المستعمر الغاشم، مشتاقون لنسيم بحرها الأزرق، مشتاقون لذرّات رمالها الصحر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نشرة الأخبار للملوك والرؤساء العرب

كتبها نورالدين خبابه ، في 26 أغسطس 2010 الساعة: 13:25 م

أعلن سيادة الرئيس محمد حسني مبارك أطال الله في عمره عمر نوح، أنه خصّص أنبوبا جديدا للغاز تكريما لدولة إسرائيل الشقيقة، وقام ببناء جدار فولاذي لحمايتها من الاعتداءات الفلسطينية المتكررة الغادرة، واعترافا منه للمجهودات التي تقوم بها إسرائيل العظمى خدمة للسلام، وقام بتدشين العديد من الملاهي الليلية على شاطئ سيناء. وقال عمرو أديب، المسؤول الإعلامي بالإشارة، أنّ جمال مبارك طمأن شعب مصر بعد تحرشات جيش الاحتلال الجزائري وقال أنه سيضرب بيد من حديد كل من تُسوّل له نفسه بالتطاول على مبارك وعائلته، وأعطى أوامره بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بلد المليون لقيط، ووصف الشعب بأنه همج وبلطجية ورعاع وأصحاب مطاوي. وقال أحد مراسليه أنّ الشعب الجزائري شعب لا يستحق الحرية، وأنّ المصريين هم من حرّروا الجزائر وهم من علّموهم اللغة العربية، وهم من نقلوا لهم تكنولوجيا الاتصال عبر أوساريس، وردّد ثانية أنّ مصر بنت الجدار الفولاذي لحماية شعب إسرائيل الشقيق ضد التسللات التي تقوم بها عصابات حماس وقطاع الطرق لسرقة الفول والملوخية المصرية.

استقبل فخامة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قبل أن يتوجه إلى نيس الشريفة لحضور منتدى الحوار مع الزعماء، عائلة زيدان وخصّص لها طائرته الرئاسية، وقال أخوه السعيد لزين الدين زيدان، الذي جلب الكأس العالمية للجزائر، أنه في الخدمة، وطلب منه على المباشر أن لا يتردد في أيّ طلب يراه ملائما اعترافا لجزائريته وحبّه للوطن، وقال أنّ الجزائر معروفة بكرمها وبوفائها لتضحيات الحركى وأبنائهم، وفي سياق آخر، قامت السلطات باعتقال كل المشوّشين الجزائريين الذين يطالبون باستقلال فلسطين وردّ الاعتبار للشعب الجزائري، وعزّروهم وأطلقوا عليهم اسم الروافض، ورفض فخامة الرئيس التحاور مع بعض من يُسمّون أنفسهم بالشخصيات السياسية والدينية، واتهمهم بالتخلف والرجعية، ونقلت إحدى الصحف التابعة له، أنّ الشعبين المصري والجزائري هما من أفسدا الوُدّ الذي كان يجمع بين الزعيمين التاريخين حسني مبارك وعبد العزيز بوتفليقة، وقالت صحيفة هاآراتس الجزائرية يكفي دليلا تعاونهما في خصي الشعوب، أنهما التقيا في نيس الشريفة برعاية ساركوزي قدّس الله سرّه، وقالت صحيفة معاريف الندرومية أنّ الإمام بوتفليقة صاحب المسجد الأعظم، أهدى مقرا لأحد النوادي الماسونية اعترافا برسالة التسامح التي يؤدونها.

إتّهم جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز كل من يخالفه النظرة بأنه من فئة الخوارج، وقال في حديث مقتضب، لا تطيعوا الله ولا تطيعوا الرسول وأطيعوني، وفي لقاء جمعه بسماحة العلامة بوش في البيت الأبيض العتيق، قال أنّ الشعب السعودي لا علاقة له بالأقصى ولا بصلاح الدين، فالأقصى في فلسطين وصلاح الدين كردي وليس عربي من قبيلة آل سعود، ولا فرق عندي بين عربي ولا زنجي إلا بخدمتي، وأكّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي