جميلة بوحيرد كانت تعيش هذه الوضعية منذ أن اعتلى بوتفليقة قصر المرادية ،ولأنها رفضت مساندته سنة 1999والسير في قطاره والتجارة، أصابها ما أصابها، ليست وحدها فحسب ،بل معها كل الذين رفضوا الإملاءات من أجل دراهم معدودة أو كراسي زائلة .
الاسم: نورالدين خبابه
البلد: France
التصنيفات : خاصة,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | ديسمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

الأنفُ والقدمُ
ضاعت أنَفة المسلم ، وحلّ محلّها القدَمُ
أمّة نسيت تاريخها ، فالشقيق أصبح عندها خَصْمُ
لانخوة ولادين يحكمهم، والكون أضحى كأنّه عدَمُ
لاثقافة ولا أدبَ يضبطهم ، لا قراءة ولافهْم َ ولاقلَمُ
الأنفُ والقدمُ
داحسٌ والغبراءُ عادا ، فلا رأفة ولا أخوّة ولاحِلْمُ
تحريض وتهييجٌ ،وغدرٌ ومكرٌٌ، وعَسَلٌ مُصفّى به سُمُّ
لاعهد ولا أمانة ،ولا طمأنينة، ولاضيافة ولا كرَم ُ
راية العدوّ ترفرفُ خفّاقة ، ويُرجمَ الشقيقُ ويُحرَق العَلمُ
الأنْفُ والقدَمُ
ليس القوي بالعمالة أيّها الحاكم ،ولا من شعبه دُمى وخدَمُ
الهروب إلى الأمام ضعف، وتهمة الإرهاب مسلسل أم فلمُ ؟
الرياضة صحّة للأجسام وتربية ،والمنافسة فيها منتصر ومنهزمُ
تسعون دقيقة انتهت ،والعدل ليس مساعدين في ملعب وح
لايحتاج الشيطان إلى تعريف فقد تكلّم عنه القرآن وكفى بالله شهيدا ، ولو أنّنا سنحتاج في هذه المرّة للإستدلال بالآية الكريمة التي على أساسها نكتب هذا الموضوع،ولاشكّ أنّ المسلم يعرف بأن ّ السُنّة تحدثت عن إبليس ووصفته ،وفصّل الأنبياء ومن بعدهم ورثتهم ،وخير الكلام ماقلّ ودلّ.
الحديث مرّة أخرى هو عن عمرو أديب، هذا اللّقيط الإعلامي الذي أشعل فتنة هو ومن معه من الصحفيين المأجورين ،الذين يبحثون عن الشهرة وعن الربح المنتهي ،ولايهمهم ماذا سيترتب عن تصريحاتهم وعن أقوالهم سواء على الفضائيات أو عبرالإذاعات أو عن طريق الصحف والمواقع والمُدوّنات ،التي ألهبت الجماهير ،وأجّجت نارا كانت خامدة، "ليس من يشعلها كمن يُطفئها؟" "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".
البارحة وأنا أطالع كعادتي في الأنترنت بعض المواقع التي تدعم الصوت والصورة ،وإذا بي أعثر على تصريح جديد لعمرو أديب يطلب فيه من المصريين المتواجدين في الجزائر أو في بعض العواصم الأوربية وأينما كانوا أن يهدأوا، بعدما كان يشحنهم وبعدما كان يتهكّم طيلة شهر أو يزيد على الجزائريين ويطالب بالثأر ،وبعدما كان المرتزقة من الطرفين يساهمون في غليان الشارع من خلال الإشهار الفاتن والتحريض المُعلن ، ومن خلال حشو عقول الملايين وتعبئتها في غير الوجهة الصحيحة ،حتى وصل الأمر لحرق العلم الجزائري الذي يرمز
المتتبع للشأن الجزائري من أهل الخبرة والتحليل ،يُدرك جيدا بأن النظام الجزائري يفتقد إلى بعد النظر وما يحسنه هو تسيير الأزمات دون حلّها ، تراه يستعمل وسائل المكر والخديعة للإطاحة بالخصوم ،واستعمال عامل الوقت لإدخالهم في الصفّ أو بعثهم إلى الأرشيف أو احتقارهم بالتهميش ،وزرع اليأس والقنوط بين أبناء الشعب الواحد، لتبقى المبادرة عند النظام دائما …
كلّما جاءت مظاهرة أو إحتجاج تسلّل إليها أعوان النظام وبعض من المرتزقة ،تارة عبر أصحاب السوابق العدلية أو من المشوهات ذوات السمعة السيئة، فاخترق تلك الإحتجاجات الغاضبة وأغرى هذا وضغط على ذاك ووعد هذا وغمز ذاك ، وأجّل الحلول إلى قرن آخر.
المؤسف له ،هو أن بعض المدّعين للمعارضة لم يستفيدوا طيلة هذه الأزمة من أخطاء النظام ،ولم يتداركوا أخطائهم التي أطالت عمر النظام، وأصبحوا يمدّونه بالأوكسيجين أو السيروم السياسي متى مادعت الضرورة لذلك ، والمحيّر أنهم يزعمون أنهم في خدمة الشعب ويسعون إلى إسقاط النظام أواستئصال ذلك السرطان.
لاأحد رأيناه طرح السؤال لماذا لم يسقط النظام طوال هذه السنين ؟ هل بضعف المعارضة وجبنها أم ب
لا نستطيع أن نتقدم خطوة إلى الأمام، وأن نُحقق النهضة المرجوة إذا ما بقينا على هذا الحال، في التعامل مع مشاريع كبيرة تتطلب نظرة فاحصة ودقيقة وسهرًا على مدار الساعة.
إن التشخيص الخاطئ لمشاكلنا، والتقدير الظرفي، الارتجالي، والعاطفي، وتسيير الأزمات دون حلها، هو الذي عقّد من متاعبنا وساقنا إلى هذه الإخفاقات المتتالية، من تراكم وتفاقم لمصائبنا، فلا الرجال أفادوا بدورهم في معالجة الأوضاع، ولا البرامج استطاعت أن تؤدي وظيفتها في تحقيق النمو المطلوب.
إن التحليل المعمق الجدّي، المنطقي والواقعي، المبني على الخبرة والنظرة الثاقبة، هو الذي سيُعبّد لنا الطريق لحل المعضلات القائمة ويرسم لنا معالم النهضة في إيجاد العلاج الدائم، الذي تتعافى به أوطاننا ويرتاح له شبابنا الذي أصيب باليأس وبالإحباط، ويعود بذلك الأمل المنشود.
إن المشاريع المُعطّلة التي نعنيها في هذا المقال، هي التي من ورائها أناس لا يعرفون فنا للتسيير إلا بتأجيل الأمور سواء بسبب قصر النظر أو بسبب التقاعس الدائم.
إذا سألت أحدهم في قضية، وجدت الجواب جاهزا يخرج من شفتيه المبللتين بطول الأمل يلفّها نعاس وتثاؤب ويغطيها اليأس والإحباط.
فإذا ما صادف حديثك منتصف الأسبوع طلب منك أن تمهله إلى بدايته، وإذا ما أقبل
http://bilahoudoud.net/showthread.php?p=7942#post7942










